الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
214
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
بأمر اللّه فيه . فإن شغب ( 2193 ) شاغب استعتب ( 2194 ) ، فإن أبى قوتل . و لعمري ، لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتّى يحضرها عامّة الناس ، فما إلى ذلك سبيل ، و لكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ، ثمّ ليس للشّاهد أن يرجع ، و لا للغائب أن يختار . ألا و إنّي أقاتل رجلين : رجلا ادّعى ما ليس له ، و آخر منع الّذي عليه . أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه فإنّها خير ما تواصى العباد به ، و خير عواقب الأمور عند اللّه . و قد فتح باب الحرب بينكم و بين أهل القبلة ( 2195 ) ، و لا يحمل هذا العلم إلّا أهل البصر و الصّبر و العلم بمواضع الحقّ ، فامضوا لما تؤمرون به ، وقفوا عند ما تنهون عنه ، و لا تعجلوا في أمر حتّى تتبيّنوا ، فإنّ لنا مع كلّ أمر تنكرونه غيرا ( 2196 ) . هوان الدنيا ألا و إنّ هذه الدّنيا الّتي أصبحتم تتمنّونها و ترغبون فيها ، و أصبحت تغضبكم و ترضيكم ، ليست بداركم ، و لا منزلكم الّذي خلقتم له و لا الّذي دعيتم إليه . ألا و إنّها ليست بباقية لكم و لا تبقون عليها ، و هي و إن غرّتكم منها فقد حذّرتكم شرّها . فدعوا غرورها لتحذيرها ، و أطماعها لتخويفها ، و سابقوا فيها إلى الدار الّتي دعيتم إليها ، و انصرفوا بقلوبكم عنها ، و لا يخنّنّ أحدكم خنين ( 2197 ) الأمة على ما زوي ( 2198 ) عنه منها ، و استتمّوا نعمة اللّه عليكم بالصّبر على طاعة اللّه